محمد بن علي الشوكاني
341
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
الحبّ أولى بذاتي في تصرّفه * من أن يغادرني يوما بلا شجن فصاح وخرّ مغشيا عليه ، فلما أفاض قال : نطقت عن ضميري . وأنشده الشهاب محمود يوما : يقولون لو دبّرت بالعقل حبّها * ولا خير في حبّ يدبّر بالعقل فصاح حتى سقط مغشيا عليه ، واتفق أنه دخل مصر فرأى نصرانيا نازعه في أمر من الأمور فضربه بعكّاز في يده ضربة قضى منها في الحال ، فتعصّب عليه بعض « 1 » الرؤساء إلى أن أمر السلطان بقتله فقتل رحمه اللّه « 2 » وهو مظلوم لا محالة ، لأن القائل بقتل المسلم بالكافر وهم الحنفية لا يوجبون القصاص في القتل بالمثقل ، وسائر العلماء لا يقولون إنه يقتل مسلم بكافر وكان وجود صاحب الترجمة في القرن الثامن . * * * حرف الطاء المهملة 213 - ططر الملك الظاهر « 3 » كان في الابتداء من ممالك الظاهر برقوق ثم ترقّى في سلطنة المؤيّد حتى صار أحد المقدّمين ثم جعله في مرض موته متكلّما على ابنه المظفّر أحمد وسافر به بعد موت أبيه ثم استقر أتابكا وأخذ في تمهيد الأمر لنفسه إلى أن خلع المظفّر واستقر عوضه في المملكة يوم الجمعة تاسع عشر شعبان سنة ( 724 ) ثم برز في سابع عشر رمضان عائدا إلى القاهرة فوصلها في رابع شوال ثم مرض ولزم الفراش إلى مستهلّ ذي القعدة وانتعش قليلا ثم أخذ يتزايد مرضه إلى ثاني ذي الحجّة
--> ( 1 ) « فتعصب عليه كريم الدين الكبير » الدرر الكامنة ( 2 / 212 ) . ( 2 ) التعليق بعد هذا للمؤلف الشوكاني رحمه اللّه . وليس لابن حجر . ( 3 ) الأعلام ( 3 / 226 - 227 ) .